أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [٥] (ت ١٢٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ٤/ ٥٥٤.
٨ - (أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ) قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (١٠٤) وقيل غير ذلك، وقد جاز الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
٩ - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن قيس بن سُلَيم بن حَضَّار أبو موسى الأشعريّ الصحابي المشهور، أَمَّره عمر، ثم عثمان ﵁، وهو أحد الْحَكَمين بِصِفِّين، مات سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ) أنه (قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (أَسَمِعْتَ أَبَاكَ) أي: أبا موسى الأشعريّ ﵁ (يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟) أي: في بيان وقت ساعة إجابة الدعاء التي في يوم الجمعة (قَالَ) أبو بردة (قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ) أي: أباه أبا موسى ﵁ (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هِيَ) أي: الساعة التي في يوم الجمعة (مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ) أي: جلوسه للخطبة، قال أبو داود: يعني: على المنبر؛ أي: المراد بجلوس الإمام في الحديث جلوسه عقب صعوده على المنبر للخطبة.
(إِلَى أَنْ تُقْضَى) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله قوله: (الصَّلَاةُ") أي: إلى تمام الصلاة، والفراغ منها.
وقال الطيبيُّ ﵀: قوله: "هي بين أن يجلس الإمام": أي: ما بين الخطبتين إلى أن يفرغ الإمام من الصلاة، قال: أصل الكلام يقتضي أن تقترن لفظة "بين" بطرفي الزمان، فيقال: بين أن يجلس، وبين أن تُقضى، إلا أنه أتى بـ "إلى"، فبيّن أن جميع الزمان المبتدأ من الجلوس إلى انقضاء الصلاة تلك الساعة الشريفة، و"إلى" هذه مقابلة "من" في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت: ٥] فإن "من" هناك لتحقيق الابتداء، فيلزم منه الانتهاء، كما أن "إلى" ها هنا لتحقيق الانتهاء، فيلزم منه الابتداء، قال في "الكشّاف": لو قيل: بيننا وبينك حجابٌ لكان المعنى أن حجابًا حاصلٌ وسط الجهتين، فأما