Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 17, halaman 168

  1. ٧ - (كتاب الجمعة)
  2. (٨) - (باب هداية الله تعالى هذه الأمة ليوم الجمعة)

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ) -بكسر الخاء المعجمة- أي: المتأخرون زمانًا (وَنَحْنُ السَّابِقُونَ) أي: المتقدّمون على الأمم (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) والمراد أن هذه الأمة، وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة لهم في الآخرة بأنهم أول من يُحْشَر، وأول من يُحاسَب، وأول من يُقضى بينهم، وأول من يدخل الجنة، وفي حديث حذيفة ﵁ الآتي: "نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضيّ لهم قبل الخلائق".

وقال الحافظ ولي الدين العراقيّ ﵀: والتقييد بـ "يوم القيامة" يردّ قولَ من قال: إن المراد سبقهم بيوم الجمعة على الأيام بعده التي هي تَبَعٌ له، وقولَ من قال: إن المراد سبقهم بالقبول والطاعة التي حُرمُوها، وقالوا: سمعنا وعصينا.

وصحّ وصف هذه الأمّة بالآخرية، والسبق باعتبارين، فلما اختلف الاعتبار لم يكن في ذلك تناف.

[فإن قلت]: كون هذه الأمة آخر الأمم أمر واضح، فما فائدة الإخبار به؟.

[قلت]: يَحْتَمِل أنه ذُكِر توطئة لوصفهم بالسبق يوم القيامة، وأنه لا يُتخيّل من تأخرهم في الزمن تأخّرهم في الحظوظ الأُخرويّة، بل سابقون فيها.

ويَحْتَمِل أن يُراد بذلك الدلالة على أنهم آخر الأمم، وأن شريعتهم باقية إلى آخر الدهر، ما دام التكليف موجودًا، فسائر الأمم، وإن سبقوا، لكن انقطعت شرائعهم، ونُسخت، بخلاف هذه الأمة، فإن شريعتها باقية مستمرّة، وهذا الاحتمال أمكن من الأول؛ لأنه يكون حينئذ في وصفهم بالآخريّة شرف، كما أن في وصفهم بالسبق شرفًا، وعلى الأول يكون ذكره مجرّد توطئة، واللَّه تعالى أعلم. انتهى (¬١).

(بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا) "بَيْدَ" -بموحّدة، ثم تحتانيّة ساكنة- مثل "غير" وزنًا وَمعنًى، وبه جزم الخليل، والكسائيّ، ورجحه ابن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 17، ص 168 (SanadKitab #148870, hlm. urut 9833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.