وقوله: (مَثَّلَ الْجَزُورَ) قال النوويّ ﵀: هكذا ضبطناه: الأول "مَثَّلَ" بتشديد الثاء، وفتح الميم.
و"الْجَزُورُ" قال الفيّوميّ ﵀: "الْجَزُور" من الإبل خاصّة يقع على الذكر والأنثى، والجمع جُزُر مثلُ رسول ورُسُل، ويجمع أيضًا على جُزُرات، ثم على جزائر، ولفظ الْجَزُور أُنثى، يقال: رَعَت الْجَزور، قاله ابن الأنباريّ، وزاد الصغانيّ: وقيل: الْجَزُور: الناقة التي تُنْحَر، وجَزَرتُ الجزورَ وغيرها، من باب قَتَل: نَحَرْتها، والفاعل: جَزّار، والْحِرْفةُ: الْجِزَارة بالكسر، والْمَجْزَر: موضع الْجَزْر، مثل جَعْفَر، وربما دخلته الهاء، فقيل: مَجْزَرةٌ. انتهى (¬١).
وقوله: (ثُمَّ نَزَّلَهُمْ) بتشديد الزاي، مبنيًّا للفاعل؛ أي: ذَكَر النبيّ ﷺ منازلهم في السبق والفضيلة.
وقوله: (حَتَّى صَغَّرَ) بتشديد الغين المعجمة، مبنيًّا للفاعل أيضًا.
وقوله: (إِلَى مَثَلِ الْبَيْضَةِ) بفتح الميم، والثاء المخففة.
وقوله: (وَحَضَرُوا الذِّكْرَ) وفي نسخة: "وحضروا للذكر"؛ أي: لسماع الخطبة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٠) - (بَابُ بَيَانِ فَضْلِ مَنِ اسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ إِلَى الْخُطْبَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩٨٧] (٨٥٧) - (حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَة، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ