"قال الله ﷿: أحب ما تَعَبَّدني به عبدي النصح لي" (¬١).
وقد وَرَد في أحاديث كثيرة النصح للمسلمين عمومًا، وفي بعضها النصح لولاة أمورهم، وفي بعضها نصح ولاة الأمور لرعاياهم.
فأما الأول - وهو النصح للمسلمين عمومًا - ففي "الصحيحين" عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: "بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم" (¬٢).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال "حَقّ المؤمن على المؤمن ست"، فذكر منها: "وإذا استنصحك فانصح له" (¬٣)، ورُوي هذا الحديث من وجوه أُخر، عن النبي ﷺ.
وفي "المسند" عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ قال: "إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له" (¬٤).
وأما الثاني - وهو النصح لولاة الأمور، ونصحهم لرعاياهم - ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا، ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من وَلّاه الله أمركم" (¬٥).
وفي "المسند" وغيره، عن جبير بن مُطعِم ﵁ أن النبي ﷺ قال في خطبته بالْخَيْف من منى: "ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين" (¬٦).