لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث، والسماع إلا في موضع.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
٤ - (ومنها): أن صحابييه من المكثرين السبعة من الصحابة ﵃.
شرح الحديث:
(عَنْ زيدٍ يَعْنِي: أَخَاهُ) أي: أخا معاوية، والظاهر أن العناية من المصنّف، ويَحْتَمِل أن يكون من غيره، وكذا القول في "وهو ابن سلّام" (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ) يعني: أباه، واسمه ممطور، كما مرّ آنفًا، وقوله: (قَالَ) جملة حاليّة من المفعول (حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ) بكسر الميم (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ) ﵄.
[تنبيه]: هكذا في رواية المصنّف من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء: "أن عبد اللَّه بن عمر، وأبا هريرة حدّثاه"، فجعله من مسند ابن عمر، وأبي هريرة ﵄.
ووقع في رواية النسائيّ، من طريق الحضرميّ لن لاحق، عن زيد، عن أبي سلّام، عن الحكم بن ميناء "أنه سمع ابن عبّاس، وابن عمر"، فجعله من مسند ابن عبّاس بدل أبي هريرة ﵄.
ورواية المصنّف هي المحفوظة؛ ويؤيّد ذلك أن النسائيّ رواها في "الكبرى" (١/ ٥١٦) فقال:
(١٦٥٩) أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: نا سعيد بن الربيع، قال: نا عليّ بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن الحكم بن مينا، عن ابن عمر، وابن عباس، قال عليّ: ثم كتب به إليّ عن ابن عمر وأبي هريرة، أنهما سمعا رسول اللَّه ﷺ يقول على أعواد منبره: "لينتهين أقوام عن وَدْعِهم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين".
وأيضًا فقد رواه محمد بن شعيب بن شابور، والوليد بن مسلم، عن