٣ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) التيميّ مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب المدنيّ، ثقةٌ [٨] (١٧٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٠.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَحْمَدُ اللهَ، وُيثْنِي عَلَيْهِ … إلخ) قال النوويّ ﵀: فيه دليل للشافعيّ ﵀ أنه يجب حمد الله تعالى في الخطبة، ويتعين لفظه، ولا يقوم غيره مقامه. انتهى) (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: ما ادّعاه النوويّ من الحديث دليلٌ على وجوب ما ذكره فيه نظرٌ لا يخفى، فإن الحديث إنما يدلّ على استحبابه، لا على الوجوب؛ لأنه مجرّد فعل، وإن استدلّ بقوله ﷺ: "صلّوا كما رأيتموني أصلي"، فهو استدلال غير مقبول؛ لأن الشافعيّ ﵀ نفسه يرى بعض ما فعله في خطبته مستحبًّا، فتفطّن.
والحاصل أن الأرجح عدم وجوب ما ذُكر، وقد تقدّم تحقيق ذلك، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: (عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ) بكسر الهمزة، وسكون المثلّثة، أو بفتحهما، قال الفيّوميّ ﵀: وجئتُ في أَثَره بفتحتين، وإِثْرِهِ بكسر الهمزة، والسكون؛ أي: تبِعته عن قُرب. انتهى) (¬٢).
وَقوله: (ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ) فاعل "ساق" ضمير سليمان بن بلال؛ يعني: أن سليمان بن بلال ساق الحديث المتقدّم بمثل ما ساقه عبد الوهّاب بن عبد المجيد.
[تنبيه]: رواية سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "السنن الكبرى" (٢١٣/ ٣) فقال: (٥٥٨٩) أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا ابن أبي أُوس، والفرويّ قالا: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر؛ يعني: ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه يقول: خطبة رسول الله ﷺ يوم الجمعة، يحمد الله، ويثني