Lewati ke konten

Kitab: Qurratu 'Ainil Muhtaj fi Syarhi Muqaddimati Shahihi Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 166

  1. الباب الثاني في الكلام على "صحيح مسلم"، وفيه مسائل
  2. المسألة الحادية والعشرون: وهي آخر المسائل في ذكر رسالتين مهمتين
  3. الرسالة الأولى

التسمية بالصحّة، فإن البخاريّ قال: ما أخرجت في كتابي إلا ما صحّ، وتركت من الصحاح لحال الطول، ومسلم قال: ليس كلُّ حديث صحيح أودعته هذا الكتاب، وإنما أخرجت ما أجمعوا عليه، ومن بعدهم لم يقولوا ذلك، فإنهم كانوا يُخرجون الشيء وضدّه.

والثالث: أن يُقال لقائل هذا الكلام: رأينا الفقهاء، وسائر العلماء يوردون أدلّة الخصم في كتبهم مع علمهم أن ذلك ليس بدليل، فكان فعلهما هذا كفعل الفقهاء. والله أعلم.

وأما أبو عيسى الترمذيّ ﵀ فكتابه وحده على أربعة أقسام: قسم صحيح مقطوع به، وهو ما وافق فيه البخاريّ ومسلمًا، وقسم على شرط الثلاثة دونهما كما بيّنّا، وقسم أخرجه للضدّيّة، وأبان عن علّته، ولم يُغفله، وقسم رابع أبان هو عنه، فقال: ما أخرجت في كتابي إلا حديثًا قد عمل به بعض الفقهاء، وهذا شرط واسعٌ، فإنّ (١) على هذا الأصل كلّ حديث احتجّ به محتجّ، أو عمل بموجبه عاملٌ أخرجه، سواء صحّ طريقه، أو لم يصحّ، وقد أزاح عن نفسه الكلام، فإنه شفَى في تصنيفه، وتكلّم على كلّ حديث بما يقتضيه، وكان من طريقته رحمة الله عليه أن يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابيّ قد صحّ الطريق إليه، وأخرج من حديثه في الكتب الصحاح، فيورد في الباب ذلك الحكم من حديث صحابيّ آخر لم يُخرجوه من حديثه، ولا تكون الطرق إليه كالطريق الأول، وإن كان الحكم صحيحًا، ثمّ يُتبعه بأن يقول: "وفي الباب عن فلان وفلان"، ويعُدّ جماعة فيهم ذلك الصحابيّ المشهور وأكثر، وقلّما يسلك هذه الطريقة إلا في أبواب معدودة. والله أعلم.

قال السائل: فإن الحاكم أبا عبد الله النيسابوريّ الحافظ ذكر في كتاب "المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل" شرطًا على غير هذا النحو.

قلت: نعم أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ الأديب الشيرازيّ بنيسابور، قال: قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ القسم الأول من المتّفق عليها اختيار البخاريّ ومسلم، وهو الدرجة الأولى من الصحيح، ومثاله الحديث الذي يرويه الصحابيّ المشهور عن رسول الله ﷺ، وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه التابعيّ المشهور بالرواية عن الصحابيّ، وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقِن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة، ثم يكون شيخ البخاريّ أو مسلم حافظًا متقنًا مشهورًا بالعدالة، فهذه الدرجة الأولى من الصحيح.

Rujukan halaman ini: قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 166 (SanadKitab #148896, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.