Lewati ke konten

Kitab: Qurratu 'Ainil Muhtaj fi Syarhi Muqaddimati Shahihi Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 207

  1. شرح مقدمة صحيح مسلم
  2. مسائل تتعلق بـ"بالبسملة"
  3. المسألة الثانية عشرة: في الكلام على "الرحمن الرحيم"

قال: وإنكار العرب لاسم "الرحمن" لجهلهم بالله، وبما وجب له.

ثم قيل: هما بمعنى واحد، كندمان ونديم. قاله أبو عبيد. وقيل: ليس بناء فَعْلان كفعيل، فإن فعلان لا يقع إلا على مبالغة الفعل، نحو رجلٌ غضبان للرجل الممتلىء غضبًا، وفَعِيلٌ بمعنى الفاعل والمفعول.

قال أبو عليّ الفارسيّ: "الرحمن" اسم عامّ في جميع أنواع الرحمة، يختصّ به الله تعالى، و"الرحيم" إنما هو من جهة المؤمنين، قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣].

وقال ابن عبّاس ﵃: هما اسمان رقيقان، أحدهما أرقّ من الآخر، أي أكثر رحمة.

وأكثر العلماء على أن "الرحمن" مختصّ بالله ﷿، لا يجوز أن يسمّى به غيره، ألا تراه قال: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ [الإسراء: ١١٠] فعادل الاسم الذي لا يشرَكُهُ فيه غيره، وقال: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ [الزخرف: ٤٥]، فأخبر أن الرحمن هو المستحقّ للعبادة جلّ وعزّ.

وقد تجاسر مسيلِمَة الكذّاب -لعنه الله- فتسمّى برحمان اليمامة، حتى قال شاعره اللعين [من البسيط]:

سَمَوْتَ بِالْمَجْدِ يَا ابْنَ الأَكْرَمَيْنِ أَبَا ... وَأَنْتَ غَيْثُ الْوَرَى لا زِلْتَ رَحْمَانَا

وقد هجاه بعض المسلمين، وأحسن في ذلك، حيث قال [من البسيط أيضًا]:

سَمَوْتَ بِالْخُبْثِ يَا ابْنَ الأَخْبَثَيْنِ أَبَا ... وَأَنْتَ شَرُّ الْوَرَى لازِلْتَ شَيْطَانَا

ولم يتسمّ مسيلمة به حتى قَرَعَ مسامعهُ نعتُ الكذّاب، فألزمه الله تعالى الكذّاب لذلك، وإن كان كلّ كافر كاذبًا، فقد صار هذا الوصف لمسيلمة علمًا يُعرف به، ألزمه الله إياه.

وقد قيل في اسم "الرحمن": إنه الاسم الأعظم. ذكره ابن العربيّ.

وقد زعم بعضهم أن "الرحيم" أشدّ مبالغةً من "الرحمن"، لأنه أُكّد به، والمؤكِّد لا يكون إلا أقوى من المؤكَّد.

والجواب أن هذا ليس من باب التأكيد، وإنما هو من باب النعت، ولا يلزم فيه ما ذكروه.

وإنما بدأ باسم "الله" لأنه أشرف الأسماء، وأُتبع بالرحمن لأنه أخصّ، وأعرف

Rujukan halaman ini: قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 207 (SanadKitab #148896, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.