Lewati ke konten

Kitab: Qurratu 'Ainil Muhtaj fi Syarhi Muqaddimati Shahihi Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 366

  1. شرح مقدمة صحيح مسلم
  2. إيضاح المعنى الإجمالي لهذه الفقرة

رحِمَهُ الله تعالى- في بحث اشتراط اللقاء في "مقدّمة صحيحه" ظنّا منه أن الأصل الذي أصّله البخاريّ إن سُلّم صحّته (١) كان مستلزمًا لردّ ذخيرة من الأحاديث الصحيحة وتوهينها، فاشتدّ نكيره على تلك المقالة وقائلها بأشنع ما يُمكن، ومع هذا فعامّة الشرّاح قد رجّحوا مذهب البخاريّ، وصوّبوه، ولم يلوموا مسلمًا في تشديده وتغليظه.

وهكذا ما جرى بين الصحابة ﵃ من المشاجرات والفِتَن، بناء على التأويل والاجتهاد، فإن كلّ فريق ظنّ أن الواجب ما صار هو إليه، وأنه أوفق وأصلح لأمور المسلمين، فلا يوجب ذلك طعنًا فيهم، وانظر قصّة موسى مع هارون عليهما الصلاة والسلام، وتأمّل فيها تجد فيها شفاءً لما يتخالج في الصدور من مشاجرات الصحابة، ومناقشات الأئمة الثقات. (٢).

فرأى مسلم ﵀ أن مذهب مخالفه يُلغي شطرًا كبيرًا من السنّة، ويُسقطه من الاحتجاج والعمل به، فكان هذا المذهب في نظره من باب التعنّت على السنّة، والإلغاء لها، فمن هنا اشتدّت غضبة مسلم، وقست لهجته، وتكرّر تهجينه، وتوبيخه، وتلوّن تقريعه وتجهيله؛ لأن هذا المذهب من منظوره حقّا خطير، ووقدة غضبةِ المحدّثين معروفة، وشدّتهم المنكرةُ في حَمْلتهم على مخالفهم مألوفة، ورحمة الله تعالى على مسلم ومخالفه، فكلّ منهما قصد الحِفاظَ على السنّة المطهّرة، فمسلم أراد الحفاظ عليها من أن يُعَطَّل شطرٌ كبيرٌ منها بالتشدّد في شروط قبولها، ومخالفه أراد الحفاظ عليها بأن لا يُحتجّ منها إلا بما ثبتَ بأحوط الطرق في ثبوتها. انتهى (٣).

(الثالث): أنه مما ينبغي التنبّه له أنه اشتهر عند الكثيرين نسبة القول باشتراط اللقاء فقط إلى الإمام البخاريّ رحِمَهُ الله تعالى، وليس الأمر كذلك؛ إذ لم يوجد له نصّ بذلك، وإنما هذا الشرط مستفاد مما ذكره في كتبه، كـ"التاريخ الكبير"، و"التاريخ الصغير"، و"الضعفاء الصغير"، و"جزء القراءة خلف الإمام"، و"جزء رفع اليدين"، و"خلق أفعال العباد"، وكلامه فيها صريحٌ في كونه يشترط السماع زيادةً على اللقيّ.

ولقد أجاد في سرد عبارت الإمام البخاريّ ﵀ في الكتب المذكورة الأخ الفاضل خالد بن منصور بن عبد الله الدريس في كتابه "موقف الإمامين"، وذكر من كلامه أكثر من مائة، ودونك بعض الأمثلة لذلك:

ذكر البخاريّ ﵀ زيد بن أسلم فيمن روى عن حمران بن أبان، قال: ولم يذكر

Rujukan halaman ini: قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج، ج 2، ص 366 (SanadKitab #148896, hlm. urut 895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.