ولكن الأول أولى من هذا؛ لأن الزيادة في الحروف معهودة في اللغة، أما وقوع الاسم زائداً؛ فهذا لا يكاد يوجد في اللغة.
ومنهم من قال: «لا مانع من أن يكون المعنى: ليس مثلَ مثلِه شيءٌ، ويكون هذا من قبيل الوصف بطريق الكناية كما تقول العرب: «مثلك لا يفعل كذا»، أو «لا يعطي الزهيد» في المدح، و «مثلك لا يلاقي الشجعان» في الذم بالجبن، و «مثلك لا يعطي الجزل»، في الذم بالبخل، وليس المقصودُ مدحَ المثل ولا ذمه، وإنما المقصود مدح أو ذم المخاطب بطريق الكناية».
والأقوال الثلاثة مذكورة في بعض كتب التفسير (¬١)، والأمر في هذا سهل، فإن المقصود من قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾؛ هو: نفي أن يكون لله مِثلٌ مِنْ خلقه، وهذا لا خلاف فيه، والله تعالى أعلم.
* * *