قوله: (والقرامطة الباطنية) الباطنيةُ صفةٌ موضِّحة؛ لأنَّ كلَّ قرمطيٍّ باطنيٌّ، وإن كانت الباطنية أعم، فيدخل فيها كل من جعل للنصوص ظاهراً وباطناً، فيدخل فيهم: الإسماعيلية، والنُّصيرية، والدروز، والاتحادية من ملاحدة الصوفية.
وقد تطلق القرامطة ويراد بها: الباطنية بمعناها العام؛ لأن القرامطة هم سلف الباطنية وأصلهم.
وأكثر ما تطلق الباطنية على الرافضة، وكما قال بعض العلماء: «يظهرون الرفض، ويبطنون الكفر المحض» (¬١).
فهُم في الحقيقة كفارٌ أعداءٌ لله ورسله والمؤمنين، وإن كانوا يتسترون ويُظهرون حب آل البيت.
والقرامطة؛ هم: الطائفة التي ظهرت في «الأحساء» آخر القرن الثالث، فعاثوا في الأرض فساداً بقيادة «أبي طاهر الجَنَّابي» (¬٢) الذي قَتَل الحجيج، وقلع الحجرَ الأسود.