ولكن هؤلاء الضُّلَّال المعطلة ليسوا من أهل العقل ولا النقل؛ بل هم من أهل القضايا المجهولات التي يظنونها ويزعمونها قضايا عقلية، كما إذا قالوا: «إن الوجود المطلق موجود في الخارج»، أو: «إن العِلم هو العالِمِ».
ومعنى قوله: (يسفسطون في العقليات) أي: يقفون من العقليات موقف أهل «السفسطة» منها؛ وهو: المكابرة والإنكار (¬١).
ومعنى قوله: (يقرمطون في السمعيات) أي: يفعلون في السمعيات فعل القرامطة، وهو اللعب بمعانيها وصرفها عن ظاهرها إلى معانٍ أخرى لا يحتملها اللفظ، ولا يدل عليها السياق (¬٢).