ثم إن هؤلاء المتناقضين لهم تجاه نصوص الصفات التي ينفونها أحد طريقين:
إما التفويض، وإما التأويل.
فأما التفويض؛ فهو عندهم: «إجراء النصوص على ظاهرها من غير فهم لمعناها»، فليس لها معنى مفهوم عندهم، وربما قالوا: «لها تأويل لا يعلمه إلا الله».
وأما التأويل؛ فهو: «صرف اللفظ عن معناه الظاهر لدليل». وسيأتي حديث مطوَّل عنه في «القاعدة الخامسة» (¬١).
فأهل التأويل والتفويض يتفقون على نفي الصفة، وتعطيلِ النص عن معناه الحقيقي الدال على وصف الرب تعالى بما يليق به.
ويختلفون في تخريج النص وموقفهم منه، فأهل التفويض يقولون: «ليس له معنى مفهوم».
وأهل التأويل يقولون: «له معنى مفهوم»، ثم يُفسِّرونه: ب «الإرادة»، أو «ببعض المفعولات»، كما تقدم (¬٢).
* * *