إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون (٧٤)﴾ [النحل] وقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير (١١)﴾ [الشورى].
فأما ضرب الأمثال التي تتضمن تعظيمه، وتُبين أنه تعالى أَولى بالكمال، وأَولى بالتنزيه عن النقص من خلقه؛ فهذا واردٌ في القرآن؛ كما في قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء﴾ [الروم: ٢٨].
فهذا من قياس الأولى، ومضمونه: أنه إذا كان المملوك منكم لا يكون شريكاً لمالكه، ولا يرضى المالكُ أن يكونَ المملوكُ شريكاً له ومساوياً له؛ فاللهُ تعالى أَولى ألَّا يكون أحد من خلقه وعبيده شريكاً له.
(فلا يجوز أن يشترك الخالقُ والمخلوق في قياس «تمثيل»)، يستوي فيه الفرع والأصل، (ولا في قياس «شمول» تستوي أفراده) (¬١).
فقياس الشمول: مصطلح منطقي معروف؛ وهو: «الدليل المكون من مقدمتين، فأكثر» (¬٢)، والمقدمة؛ هي: «القضيةُ التي تُكَوِّن جزءَ الدليل».