والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة.
فنفيُ اللغوب متضمن لإثبات كمال القدرة ونهاية القوة، بخلاف قدرة المخلوق؛ فإنها محدودة، ويعتريها ضعف، وإعياء، ومَلَل، وحاجة إلى الراحة، وهكذا في جميع أنواع النفي عن الله تعالى، فهو متضمن لإثبات كمال الضد، وانظر - مثلاً - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] فنفي الظلم عن الله تعالى؛ يدل على كمال العدل، ولو لم يتضمن ذلك لم يكن مدحاً.
وقد قال الشاعر (¬١) يذم قَبيلةً:
قُبَيِّلَةٌ لا يغدرون بذمةٍ … ولا يظلمون الناسَ حبةَ خردلِ
فتَرْكُهم للظلم مِنْ ضعفهم وعجزهم، وليس لعدلهم.
واللهُ ﷾ نزَّه نفسه عن الظلم، وهو قادر عليه، لكنه لا يفعله لكمال عدله، وليس لعجزه، ولا لكونه ممتنعاً لذاته.