وهذا الكلام ينطبق على المعتزلة؛ لأنهم هم الذين يقولون: «إن الله تعالى لا يُرى، ولا يتكلم» … إلخ، ومثل ذلك: يوصف به الجماد، أو الناقص.
وقد استشهد الشيخ بقول الملك العادل محمود بن سُبُكْتِكِيْن (¬١) للمعطل: (ميِّز لنا بين هذا الرب الذي تثبته، وبين المعدوم؟) (¬٢)، وهذا إلزام مفحم لكل من ادعى في الخالق أنه: «لا يُرى، ولا يتكلم، وليس فوق العرش»؛ لأن السَّلبَ المحضَ وصفٌ للمعدوم، وليس فيه إثبات لموجود.