وإن أريد به معنى باطل؛ رد المعنى الباطل واللفظ المحدث؛ فلفظ (المتحيز) قد يراد به أن الله تعالى تحوزه المخلوقات - أي: تحيط به -؛ فهذا باطل؛ لأن الله تعالى أكبرُ وأعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته، فهو الكبير المتعال، وهو العلي العظيم، ومن دلائل عظمته أنه تعالى (وسع كرسيه السموات والأرض).
والذي عليه أكثر أهل السنة أن: «الكرسي: موضع القدمين» كما جاء عن ابن عباس (¬١) وأبي موسى (¬٢) ﵃.
ومن دلائل عظمته أنه تعالى (يقبض الأرض، ويطوي السموات بيمينه)، كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، وكذلك الأحاديث الواردة في تفسير هذه الآية: («يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟») (¬٣).
وجاء هذا المعنى في عدد من الأحاديث عن جماعة من الصحابة (¬٤).