أفادتكُمُ النعماءُ مِنِّي ثلاثةً … يدِيْ ولسانِيْ والضَّميرَ المحَجَّبا (¬١)
وجاء في القرآن: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور (١٣)﴾ [سبأ].
و «الحمد» أعم من جهة سببه، فالمقتضي ل «الحمد» أوسع من المقتضي ل «الشكر»، فالمقتضي ل «الشكر»؛ هو: النِّعم، والمقتضي ل «الحمد»: صفاتُ الكمال مطلقاً، فالثناء على الشجاع بشجاعته، والصبور بصبره؛ حمدٌ، وليس شكراً، لكن الثناء على الشجاع بما قام به من النصر للآخرين ومِن عونه لغيره: حمدٌ وشكرٌ.
و «أل» في «الحمد لله» ل «الاستغراق».
و «أل» تأتي لمعانٍ كثيرة (¬٢): ل «العهد الذهني»، و «الحضوري»، وتأتي ل «الجنس».
والتي تأتي ل «الجنس»: تارة تأتي للدلالة على «الحقيقة»، وتارة تأتي ل «الاستغراق» (¬٣)، والمراد بها هنا: «الاستغراق»؛ فيكون معنى «الحمد لله» أي: «كلُّ الحمدِ لله تعالى».