الحيز، وكون العرض في الجسم … ) أي: أن (في) في كلِّ هذه التراكيب للظرفية، ولكن لكل تركيب خاصية يتميز بها عن الآخر.
فالشيء في المكان، يعني: أنه قد يتسع لغيره.
والجسم في الحيِّز؛ والحيز: ما شغله الجسم من الفراغ، وعلى هذا؛ فالحيز لا يسع غير الجسم المتحيز فيه.
والعرض في الجسم، يعني: أنه قائم به.
والوجه في المرآة، أي: صورته.
وهكذا صار لكل تركيب معنى يخصه، وأفادت (في) في كل تركيب معنى خاصاً.
وقول الشيخ: (وإن كنا إذا قلنا: إن الشمس والقمر في السماء يقتضي ذلك) أي: يقتضي أنهما في داخل السماء، وهذا يدل على أن الشيخ يذهب إلى ذلك (¬١)، وهذا مشهور عند المفسرين (¬٢).
والنصوص ليست صريحة في هذا؛ لأن لفظ (السماء) يحتمل السماء المبنية، والسماء بمعنى العلو، فالإخبار عن الشمس والقمر بأنهما في السماء ليس نصاً بأنهما داخل السماء.