والشرور؛ إلا الله ﷾؛ فحقيق بكل مؤمن أن يلجأ إلى الله تعالى مما يُخاف ويُحذر.
قوله: (ونعوذ بالله من شرور أنفسنا) المراد بالنفس هنا: النفس الأمَّارة بالسوء؛ فإن النفس لها ثلاثة أحوال: نفس مطمئنة، ونفس أمَّارة بالسوء، ونفس لوَّامة (¬١).
وشر النفس الأمارة بالسوء: دعوتها وأمرها بالسوء، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ﴾ [يوسف: ٥٣]، وما يترتب على ذلك ويتبعه.
قوله: (وسيئات أعمالنا) سيئاتُ الأعمال؛ قيل المراد بها: «الأعمال السيئة»؛ وهي: «المعاصي»، فإضافة السيئات إلى الأعمال على هذا؛ من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: الأعمال السيئة.
وقيل المراد بسيئات الأعمال: «العقوبات المترتبة على الأعمال»؛ لأنها تسوء من وقعت عليه، فإضافة السيئات إلى الأعمال على هذا؛ من إضافة المسبَّب إلى السبب، فالأعمال التي هي المعاصي سبب للعقوبات.
فعلى الأول: التعوذ من السبب الذي هو الأعمال السيئة، وعلى الثاني: التعوذ من المسبَّب الذي هو العقوبات (¬٢).