ولهذا يقول أبو عبيد، وغيره: «الفقهاء أعلم بالتأويل من أهل اللغة» (¬١). كما ذكروا ذلك في تفسير اشتمال الصمَّاء؛ لأن الفقهاء يعلمون نفس ما أُمِر به؛ ونفس ما نُهي عنه، لعلمهم بمقاصد الرسول ﷺ، كما يعلمُ أتباعُ أبقراطَ (¬٢)، وسيبويهِ ونحوهما من مقاصدهم ما لا يُعلم بمجرد اللغة.
ولكن تأويل الأمر والنهي؛ لا بُدَّ من معرفته، بخلاف تأويل الخبر.
معنى كلام أبي عبيد القاسم بن سلَّام (¬٣) ﵀: أن علماء الشرع أعلم