ومثبتة الصفات لا يوافقونهم على هذا، بل يقولون: أخص وصفه حقيقة؛ ما لا يتصف به غيره، مثل: كونه رب العالمين، وأنه بكل شيء عليم، وأنه على كل شيء قدير، وأنه إله واحد، ونحو ذلك، والصفة لا توصف بشيء من ذلك.
أي: أن مثبتة الصفات سواء من أهل السنة والجماعة، أو من مثبتة الصفات في الجملة؛ كالأشاعرة، والكُلَّابية (¬١): يخالفون المعتزلة في زعمهم أن القِدم أخص أوصاف الإله، فإن القِدم يمكن أن يطلق على صفات الله تعالى فيقال: «صفات الله تعالى قديمة»؛ بل حتى المخلوق فإنه يوصف بالقِدم النسبي الذي هو: «التقدم على الغير»، وإن لم يكن تقدمه مطلقاً كما سبق بيانه (¬٢).
أما أخص أوصاف الله تعالى؛ فهو ما لا يتصف به غيره، مثل: أنه (رب العالمين)، وأنه (بكل شيء عليم)، وأنه (على كل شيء قدير)، وأنه (إله واحد) (¬٣).