أما الأمر الأول؛ وهو: القول بوجود «الجوهر الفرد» الذي فَسَّروه ب «الجزء الذي لا يتجزأ»؛ فهذا باطل؛ لأن الجزء ينتهي بالتجزؤ إلى الاستحالة (¬١).
وأما الأمر الثاني؛ فهو: الزعم بأن الجواهر متماثلة، فهذا باطل على فرض التسليم بوجود «الجوهر الفرد»؛ فإن ذرات وجزئيات التراب؛ ليست كجزئيات الذهب، وهذه ليست كذرَّات الماء، وهكذا، فلا يصح القول بتماثل تلك الجزئيات.
* * *