فساد الاعتماد في تنزيه الله عن النقائص على نفي التجسيم
فصل
وأفسد من ذلك ما يسلكه نفاة الصفات أو بعضها، إذا أرادوا أن ينزهوه عمَّا يجب تنزيهه عنه ممَّا هو من أعظم الكفر -، مثل: أن يريدوا تنزيهه عن: «الحُزْن»، و «البكاء»، ونحو ذلك.
ويريدون الرد على اليهود الذين يقولون: «إنه بكى على الطوفان حتى رَمِدَ (¬١)، وعادته الملائكةُ» (¬٢)، والذين يقولون بإلهية بعض البشر، وأنه الله، - فإن كثيراً من الناس يحتج على هؤلاء بنفي التجسيم، أو التحيز، ونحو ذلك، ويقولون: «لو اتصف بهذه النقائص والآفات؛ لكان جسماً أو متحيزاً؛ وذلك ممتنع».
وبسلوكهم مثل هذه الطريق استظهر عليهم الملاحدة، نفاة الأسماء والصفات، فإن هذه الطريق لا يحصل بها المقصود لوجوه: