والقدر يطلق ويراد به: التقدير، تقدير الله تعالى مقادير الأشياء: علماً، وكتابة.
ويطلق القدر على: الشيء المقدَّر، فتقول فيما يحدث في الوجود: «هذا قَدَرٌ» ومن ذلك قول عمر ﵁: «نَفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله» (¬١) يعني: نفر مما قدره سبحانه إلى ما قدره، فالإيمان بالقدر يعني: الإيمان بالتقدير السابق، كما قال ﷺ: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة» (¬٢).
وهذانِ الأصلانِ داخلانِ في أصول الإيمان الستة؛ ف «الأصل الأول» يدخل في الإيمان بالله تعالى، والإيمان بكتبه، والإيمان برسله؛ فمن الإيمان بالله تعالى: الإيمان بوحدانيته، والإيمان بصفاته، أي: الإيمان بما أنزل الله في كتبه.
ومن الإيمان بالرسل: الإيمان بما أخبرت به عن الله تعالى، وصفاته.
أما الأصل الثاني؛ وهو: الإيمان بالشرع، والقدر؛ فإنَّ الإيمان بالقدر أصلٌ برأسِه من أصول الإيمان الستة، وهو داخل في الإيمان بالله تعالى، كما تقدم (¬٣).
وأما الإيمان بالشرع؛ فيدخل في الإيمان بالله سبحانه، وكتبه، ورسله؛ لأن من الإيمان بالله: الإيمان بأمره ونهيه الذي بعث به رسله.