فلا يخرجون من الشرك إلا بالتوحيد الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له، والابتعاد عن الشرك، الذي هو: اتخاذ إله آخر مع الله تعالى.
و «الإله» في اللغة العربية؛ هو: «المألوه» أي: المعبود، اسم مفعول، وليس معناه: «آله» اسم فاعل (¬١)، فالإلهية استحقاق العبادة، وليست القدرة على الاختراع.
فمعنى «لا إله إلا الله» عند أهل الكلام: «لا خالق إلا الله»، أو: «لا قادر على الاختراع إلا الله»، وهذا هو توحيد الربوبية - توحيد الأفعال -، فعند أهل الكلام أن من أقرَّ بأن الله تعالى هو القادر على الاختراع؛ فقد شهد أنه لا إله إلا الله (¬٢).
ومِن المعلوم أن المشركين كانوا يقرون بهذا، ولم يخرجهم إقرارهم بهذا عن كونهم مشركين.
* * *