ويتبيَّن الفرق بين القولين بالكلام في إعراب الموصول (¬١):
فقوله تعالى: ﴿حَسْبُكَ اللّهُ﴾ «حَسْبُ»: مبتدأ؛ وهي: مضاف، و «الكاف»: مضاف إليه، و «لفظ الجلالة»: خبرٌ.
وقوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ﴾: الواو عاطفة على الضمير المجرور - وهو: الكاف -، ولا بأس - على الصحيح (¬٢) - من العطف على الضمير المتصل المجرور، ولو من غير إعادة العامل، والمعنى: «حسبُك ومَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين اللهُ»، ف «مَنْ» هنا معطوفة على الضمير المجرور.
أو تكون «الواو» عاطفة لجملة على جملة، أي: «حسبك الله، ومَنِ اتبعك مِنْ المؤمنين حسبهم الله كذلك»، فتكون «مَنْ» مبتدأ.
أو تكون «الواو» للمعية؛ فإن العرب تقول: «حسبك وزيداً درهم»، أي: يكفيك وزيداً معك درهمٌ، ف «الواو» للمعية، و «زيداً» منصوبٌ على المعية؛ فتكون «مَنْ» هنا في موضع نصب.
ومن ذلك قول الشاعر:
فحسبُك والضَّحاكَ سيفٌ مهندُ (¬٣)