فطاعتهم مقيدة، كما قال الرسول ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف» (¬١).
وعلى ذلك يجوز أن تعطف طاعة الرسول على طاعة الله بحرف «الواو»؛ فتقول: أطيعوا الله ورسوله، أو أطيعوا الله والرسول، كما قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ٤٦]، وقال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [محمد: ٣٣].
أما المشيئة؛ فلا يجوز عطفُ مشيئةِ أحد على مشيئة الله تعالى بحرف «الواو»، فلا تقل: ما شاء الله وشئت، ولا ما شاء الله وشاء فلان؛ بل إما أن تقول: ما شاء الله وحده، أو تقول: ما شاء الله، ثم شاء فلان، كما في حديث: («لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد») (¬٢)، فعطفُ مشيئة المخلوق على مشيئة الله تعالى بحرف «الواو» مِنْ الشرك الأصغر في الألفاظ.