كما يُذكر مثل ذلك عن إبليسَ مُقَدَّمِهم، كما نقله أهل المقالات، ونُقل عن أهل الكتاب (¬١).
والمقصود: أن هذا ممَّا يقوله أهل الضلال.
يشير الشيخ هنا بقوله: (إذا ثبت هذا) إلى ما سبق من تقرير الإيمان بالشرع والقدر، وتقرير التوحيد والرسالة؛ فإذا ثبت هذا؛ فإنه يجب الإيمان بخلق الله وأمره، أي: بقضائه، وشرعه، ثم يبين الشيخ أن الخائضين في القدر والشرع من أهل الضلال انقسموا إلى ثلاث فِرق: مجوسية، ومشركية، وإبليسية (¬٢).
فالمجوسية؛ هم: الذين كذبوا بالقدر، وآمنوا بالشرع، وهؤلاء؛ هم: القدرية، والقدرية يراد بهم في أغلب الأحيان: القدرية النفاة، في مقابل القدرية الجبرية الغلاة.