قوله: (وهما سورتا الإخلاص) لأنهما مشتملتان على التوحيد الخالص فهما مُخْلَصَتان لأصل الدين بكلِّ معانيه.
قوله: (وبهما كان يقرأ ﷺ بعد الفاتحة في ركعتي الفجر (¬١)، وركعتي الطواف (¬٢)، وغير ذلك) كالوتر (¬٣)، وفي سنة المغرب (¬٤)، وفي ذلك افتتاح لِلَّيل والنهار، واختتام لِلَّيل والنهار بالتوحيد بتلاوة هاتين السورتين (¬٥).
وبهذا تنتهي المقدمة، وقد اشتملت على: سبب التأليف، وذكر الموضوع الذي فيه الكلام والبحث، وعلى الأسباب المقتضية لتحقيق هذين الأصلين، وعلى الفروق بين الأصلين: من حيث نوع الكلام، ومن جهة ما يجب على العبد فيه، ومن حيث تضمنُها لنوعي التوحيد.
وبعد هذه المقدمة يأتي الشروع في الكلام على الأصل الأول، والله الموفق.
* * *