ما ذكره أبو سلمة في معنى الآية، هو عين ما أخبره به أبو هريرة ﵁ في قوله له: (أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران ٢٠٠]؟ قال: قلت لا. قال: أما إنه لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يُرابِطون فيه، ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد، يصلون الصلاة في مواقيتها، ثم يذكرون الله فيها) (¬١). وقول أبي هريرة ﵁ في أن معنى الرباط في هذه الآية: انتظار الصلاة بعد الصلاة في المساجد. معتمِدٌ على: صحَّةِ المعنى المذكور لُغةً (¬٢)، فإن الرباط هو: الثبات والمُداومة، قال أبو عبيدة (¬٣) (ت: ٢٠٩): (﴿وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران ٢٠٠] أي: اثْبتُوا ودُوموا. قال الأخطل (¬٤):
ما زال فينا رِباطُ الخيل مُعْلَمةً … وفي كُلَيْبٍ رِباطُ الُّلؤْم والعارِ) (¬٥).
Rujukan halaman ini:استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى، ص 190 (SanadKitab #1490, hlm. urut 181)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.