الجهاد، وعدم الاستعداد، إلقاء باليد إلى التهلكة؛ من جهة القعود وتمكين الأعداء من المسلمين، فيُهلِكوا الحرث والنسل (¬١).
واختيار ما يناسب المقام والحال من المعاني الصحيحة أحد أسباب اعتماد السلف كثيرًا على التفسير بالمعنى. ورجح العموم في هذه الآية: الزجاج (ت: ٣١١)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، والجصاص (ت: ٣٧٠)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، والسمعاني (ت: ٤٨٩)، والزمخشري (ت: ٥٣٨)، وابن العربي (ت: ٥٤٣)، والطوفي (ت: ٧١٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥)، وابن كثير (ت: ٧٧٤) (¬٢).
* * *
[٣٦] ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة ١٩٧].
عن طاووس قال: سألت ابن عباس عن قوله ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة ١٩٧]، قال: (الرفث الذي ذَكَر هنا ليس الرفث الذي ذَكَر في ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٧]، ذاك الجماع، وهذا العِرَاب بكلام العَرَب، والتعريضُ بذكرِ النِّكاح) (¬٣).