فإنها في غزوة بدر (¬١)، وبسياقها في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال ١٦]، أي: يوم بدر. وبسبب نزولها، فهي في أهل بدر (¬٢)، وأنه لم يكن لأهل بدر أن ينحازوا؛ لأنهم لو انحازوا لانحازوا إلى المشركين، إذ لم يكن في الأرض يومئذ مسلمون غيرهم، كما قال ﷺ في دعائِه يوم بدر: (اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبَد في الأرض) (¬٣)، ولم يكن لهم فئة إلا رسول الله ﷺ، وقد قال تعالى ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَّفْسِهِ﴾ [التوبة ١٢٠] (¬٤)، ويدل على اختصاص ذلك بأهل بدر حديث ابن عمر ﵁: (أنه كان في سرية من سرايا رسول الله ﷺ، قال: فحَاصَ الناس حَيصَةً، فكُنتُ فيمن حَاصَ (¬٥)، قال: فلما برزنا قلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف، وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة فنتثبت فيها، ونذهب ولا يرانا أحد، قال: فدخلنا، فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ، فإن كانت لنا توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لرسول الله ﷺ قبل صلاة الفجر، فلما خرج قمنا إليه، فقلنا: نحن الفرارون. فأقبل إلينا، فقال: لا، بل أنتم العَكَّارُون (¬٦). قال: فدنونا فقبلنا يده، فقال: أنا فئة المسلمين) (¬٧)،
Kitab: Istidrakatus-Salaf fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني
Baca halaman 294
Rujukan halaman ini: استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى، ص 294 (SanadKitab #1490, hlm. urut 285)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.