به؛ ولِصِحَّتِه في العربية)، ثم ذكر قول سعد ﵁ (¬١)، وذهب بعض العلماء إلى أن مُراد أبي العالية (ت: ٩٣) السهو الدائم لا النادر، (وذلك يُنبِئُنا عن التفات القلب عن احترام الصلاة، فيتوجه الذَّمُ إلى ذلك لا إلى السهو) (¬٢). فيكون تفسير أبي العالية على هذا من باب التفسير باللازم، وبما يؤول إليه الأمر.
* * *
[٥٤] ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون ٧].
سأل رجلٌ (¬٣) ابنَ عمر ﵁ عن الماعون، فقال: (هو المال الذي لا يؤدى حقه. فقال الرجل: فإن ابن مسعود يقول: هو المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم. قال: هو ما أقول لك). (¬٤)
* تحليل الاستدراك:
نقل الرجل السائلُ عن ابن مسعود تفسيره للماعون؛ وأنه: المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم. وقد جاءَ عنه مُفَسَّرًا من عِدَّة طرقٍ أنه: الفأس، والدَّلو، والقدر، ونحوه (¬٥). وهذا المعنى مُعتَمِدٌ على اللغة، وسليمٌ في السياق، بل إنه المعنى المشتهر بين الصحابة ﵃، قال ابن مسعود ﵁: (كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدَّث أن الماعون: