تزندَقَ بالعراق لجهلهم بالعربية) (¬١)، وقال الدارمي (ت: ٢٨٠) مُبَيِّنًا أثر المبتدعة في اللغة: (لقد تَقَلَّدتَ أيها المُعارض من تفاسير هذه الأحاديث أشياء لم يسبقك إلى مثلها فصيحٌ ولا أعجميّ، ولو قد عِشتَ سِنينَ لقلَبتَ العربيةَ على أهلها) (¬٢).
* * *
[٧٩] ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾ [الإسراء ٤٧].
قال ابنُ قتيبة في قوله تعالى ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾ [الإسراء ٤٧]: (قال أبو عبيدة: (يريدون بشرًا ذا سَحْرٍ؛ ذا رِئَةٍ) (¬٣)، ولستُ أدري ما اضطره إلى هذا التأويل المُستَكرَه؟! وقد سَبَقَ التفسيرُ من السلف بما لا استكراهَ فيه، قال مجاهد في قوله ﴿رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾ [الإسراء ٤٧]: (أي: مخدوعًا) (¬٤)؛ لأن السِّحْرَ حِيلةٌ وخَديعةٌ. وقالوا في قوله ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون ٨٩]: (أي: من تخدعون؟) (¬٥)، ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ [الشعراء ١٥٣] (أي: المُعَلَّلِين) (¬٦)، وقال امرؤ القيس (¬٧):