بل هو قويٌّ كريمٌ حسن الخَلق، وهذا نظير الوصف المذكور في سورة التكوير سواءً. (¬١)
وهو قول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة وأبي ذَرٍّ ﵃، وكذا مُجاهد (ت: ١٠٤)، وقتادة (ت: ١١٧)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩) في رواية، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، والسمعاني (ت: ٤٨٩)، والبغوي (ت: ٥١٦)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨) (¬٢).
وذكره السمرقندي (ت: ٣٧٥)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، وابن عطيّة (ت: ٥٤٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥) عن جمهور المفسرين، وعامَّة العلماء (¬٣).
* * *
[١٢] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة ١٠٥].
عن أبي أمية الشعباني (¬٤) قال: سألت أبا ثعلبة الخُشَني، فقلت: (يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة ١٠٥]؟ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: (بل (¬٥) ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شُحًّا مُطاعًا، وهوىً مُتَّبَعًا، ودنيا مُؤثَرة، وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، فعليك