لم يُقبل منهم) (¬١).
- وعن حُذيفة ﵁ قال: (﴿إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة ١٠٥]، إذا أمرتم ونهيتم)، وروي مثله عن سعيد بن المسيب (¬٢) (ت: ٩٤). (¬٣)
وهو اختيار ابن جرير (ت: ٣١٠)، والجصاص (ت: ٣٧٠) (¬٤)، وجعل ما ذكرنا عن الصحابة في ذلك أحاديث مختلفة الظاهر، متفقة المعنى (¬٥)، واختاره الواحدي (ت: ٤٦٨) (¬٦)، وابن عطية (ت: ٥٤٦) وقال: (وهذا التأويل الذي لا نظر لأحد معه؛ لأنه مُستوفٍ للصلاح؛ صادرٌ عن النبي ﷺ (¬٧)، وكذلك قال أبو حَيَّان (ت: ٧٤٥) (¬٨).
* * *
[١٣] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة ٣٤].
عن ابن عباس ﵁ قال: (لمَّا نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة ٣٤] قال: كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر ﵁: أنا أُفَرِّج عنكم، فانطلق