(١٨٠٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , كِلَاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ, وَهَذَا حَدِيثُهُ, أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ , حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ) , حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ, حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً, وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا, قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ, فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا قَالَ: فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا, قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ, قَالَ: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ, ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ, حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: بَايِعْ يَا سَلَمَةُ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ, قَالَ: وَأَيْضًا, قَالَ: وَرَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَزِلًا (يَعْنِي: لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ) , قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً , ثُمَّ بَايَعَ, حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ: أَلَا تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ، قَالَ: وَأَيْضًا. قَالَ: فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ, ثُمَّ قَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ, أَوْ: دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا, فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا, قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ: اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ, وَاصْطَلَحْنَا, قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ؛ أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ, وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ, وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ, قَالَ: فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ, أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا, فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا, قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ, فَأَبْغَضْتُهُمْ, فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى, وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا, فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ, إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي:
Kitab: Minnatul Mun'im fi Syarhi Shahih Muslim · Pengarang: صفي الرحمن المباركفوري
Baca Juz 3, halaman 228
Rujukan halaman ini: منة المنعم في شرح صحيح مسلم، ج 3، ص 228 (SanadKitab #149015, hlm. urut 1227)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.