٢٧ - ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ [البقرة: ١٩٨]. قال محمد بن عبيد الله بن الزبير: (ليس هذا بعامٍّ، هذا لأهل البلد) (¬١).
٢٨ - قال أبو الجوزاء: (قلت لابن عباس: أخبرنا عن قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وقد يأتي على الرجل اليوم وما يذكر أباه فيه، فقال ابن عباس: ليس كذلك، ولكن يقول: تغضب لله إذا عُصِيَ، أشدَّ من غضبك إذا ذُكِر والدك بسوء، أو أشد) (¬٢).
٢٩ - قال سعيد بن مسلم: (سألت عكرمةَ عن قول الله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] أهوَ ذِكْري أبي؟ قال: لا، ولكن ذِكْر أبيك إيَّاك، إنّ الوالدَ موَكّلٌ بالولد) (¬٣).
٣٠ - ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]. قال ابن عباس ﵁: (إنهم يتأوّلونها على غير تأويلها، إن العمرة لتكفّر ما معها من الذنوب، فكيف بالحج!) (¬٤).
٣١ - قيل للحسن: (الناس يقولون: إن الحاجَّ مغفورٌ له. فقال: آيةُ ذلك أن يدعَ سيّءَ ما كان عليه) (¬٥).
٣٢ - قال أبو معشر: (سمعتُ سعيدًا المقبُرِي يُذَاكِر محمد بن كعب، فقال سعيد: إنا نجد في بعض الكتب: إن لله ﷿ عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرّ من الصّبِر، يلبسون للناس مسوكَ الضأن من اللِّين، ويَجترُّون الدنيا بالدين، قال