٢٧٩ - عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن مسعود: (أنه قيل لابن مسعود: إن الله يُكثر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]، ﴿وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [الأنعام: ٩٢]. فقال ابن مسعود: على مواقيتها. قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على الترك. قال: ذاك الكفر) (¬١).
٢٨٠ - عن الحسن وأبي قلابة قالا: (قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة من ليل؟ قال: وما هيجك على هذا؟! قال: سمعت الله يذكر في الكتاب: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ [مريم: ٦٢]، فقلت الليل من البكرة و العشي. فقال رسول الله ﷺ: ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء نور، يردّ الغدوّ على الرواح، والرواح على الغدوّ، وتأتيهم طرف الهدايا من الله لمواقيت الصلوات التي كانوا يصلون فيها في الدنيا، وتسلّم عليهم الملائكة) (¬٢).
٢٨١ - قال الوليد بن مسلم: (سألت زهير بن محمد عن قول الله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ [مريم: ٦٢]؟ قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب، وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحُجُب، وفتح الأبواب) (¬٣).
٢٨٢ - قال مجاهد: (ليس بُكرة ولا عشيّ، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا) (¬٤).
٢٨٣ - قال ابن عباس ﵁: (ليس فيها بكرة ولا عشيّ، ولكن يؤتون على مقدار ذلك بالليل والنهار) (¬٥).