(١٣٧٤) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مَوْقُوفٌ (¬١).
* * *
حديث أبي هريرة وأثر علي ﵄ هما الأصل من السنة في وجوب الحدود على الرقيق.
وفيهما فوائد؛ منها:
١ - وجوب إقامة حد الزنا على الأمة بكرًا كانت أو ثيبًا، وهو خمسون جلدة؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، والمراد بالعذاب الجلد.
٢ - أن شرط إقامة الحد على الأمة أن يتبين زناها للسيد بأيِّ طريق؛ بحبَل أو اعتراف أو برؤية السيد لها.
٣ - أنها لا تحد بعد زناها الثالثة، بل يندب بيعها.
٤ - أنه لا يجوز التثريب عليها بعد إقامة الحد، ولا تعييرها ولا توبيخها، وذهب جمهور العلماء إلى أن حكم العبد حكم الأمة في تنصيف الجلد، وخالف في ذلك الظاهرية فمنعوا القياس (¬٢).
٥ - أن الذي يقيم حد الزنا على الأمة سيدها.
٦ - وجوب بيع الأمة بعد زناها المرة الثالثة، والجمهور على أن الأمر للاستحباب، ومحل ذلك إذا رجي صلاح حالها بعد بيعها، فإن الحكمة من بيعها استصلاحها.
٧ - بيان عيبها عند بيعها؛ لقوله: «وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ»؛ لأنها مع بيان العيب مظنة عدم الرغبة فيها إلا بأدنى الأثمان.
٨ - أن الأمة إذا زنت لا تغرب، وكذلك العبد، على الصحيح.
٩ - اعتبار التكرار في بعض الأحوال والأحكام.