(٩٥) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ». أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (¬١).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ بشرٌ يكون منه قضاء الحاجة، ففيه الرَّدُّ على من جعلوا له ﷺ بعض خصائص الإلهيَّة.
٢ - افتقار النَّبيِّ ﷺ إلى ربِّه في الوقاية من الشُّرور.
٣ - اتِّخاذ مكانٍ في البيت لقضاء الحاجة.
٤ - استحباب هذا الذِّكر عند إرادة دخول الخلاء، وقد جاء في غير الصَّحيحين زيادة «باسم الله» (¬٢) قبل هذا الدُّعاء كما في «سنن سعيد بن منصورٍ» وغيرها، وجوَّد الحافظ ابن حجرٍ إسناده (¬٣).
٥ - أنَّ الأماكن الخبيثة تأوي إليها الأرواح الخبيثة، ويدلُّ له حديث زيد بن أرقم، وهو قوله ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ» (¬٤).
٦ - أنَّ الشَّياطين من الجنِّ فيهم الذُّكور والإناث.
٧ - أنَّ التَّعوُّذ بالله من أعظم أسباب العصمة من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ.
٨ - أنَّ قدرة الله فوق كلِّ شيءٍ، فلا يعصم من جميع الشُّرور إلَّا هو.
* * * * *