وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أخذ الجزية من المجوس.
٢ - أخذ الجزية من النصارى؛ فإن أُكَيْدِرَ دُومة الجندل كان نصرانيًا، على ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (¬١) وابن حجر في «فتح الباري» (¬٢) وغيرهما، ودُومة الجندل معروفة بهذا الاسم إلى اليوم، في منطقة الجوف.
٣ - فرض الجزية على الكفار، والمراد بالحالم: المحتلم، وهو البالغ.
٤ - أن الجزية إذا فرضت ذهبًا أو فضة جاز أخذ العروض بدلًا عنها.
* * * * *
(١٤٧٦) وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو المُزَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٣).
(١٤٧٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٤).
* * *
هذان الحديثان تضمَّنا علو الإسلام شرعًا وقدرًا على غيره من الأديان، وعزة أهله على غيرهم من أهل الملل والأديان.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - البشارة بظهور هذا الدين على الدين كله.
٢ - وجوب إعلاء كلمة الله.
٣ - تحريم كل ما يؤدي إلى خفض الإسلام.