(١٤٩٥) وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ -فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ- «فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١).
(١٤٩٦) وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسًا، فَأَكَلْنَاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٢).
(١٤٩٧) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أُكِلَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣).
(١٤٩٨) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ ﵁؛ أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الضِّفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (¬٤).
* * *
هذه الأحاديث تضمنت ذكر بعض ما يحل وبعض ما يحرم من الحيوان.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - كراهة أكل القنفذ؛ لأنه يأكل الحيات، أما الحديث فضعيف، والأصل في الأشياء الحل، كما جاء في هذه الرواية عن ابن عمر الاستدلالُ على حله بقوله تعالى: ﴿قُلْ لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
٢ - الاكتفاء في الفتوى بذكر الدليل دون الحكم.
٣ - تعليق إثبات الحكم على صحة الدليل.
٤ - تحريم الجلَّالة، وهي التي تأكل النجاسات، لكن تحريمها مؤقت، حتى تُغذَّى بغذاء طيب، فيزول أثر غذائها الخبيث. وليس لهذا مدة مقدرة، بل ما يغلب على الظن في العادة.