(١٧٤٢) وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬١).
(١٧٤٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ»، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَإِلَيْكَ المصِيرُ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ (¬٢).
(١٧٤٤) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣).
* * *
تضمنت هذه الأحاديث أن من هديه ﷺ أن يدعو بهذه الدعوات.
وفي الأحاديث فوائد:
ففي حديث عبد الله بن عمر ﵄:
١ - استحباب الدعاء بهذه الدعوات تأسيًا بالنبي ﷺ، وطمعًا فيما تضمنته من المطالب.
٢ - أن من الأمور المكروهة للعبد غلبةَ الدين، وهو كثرته حتى يستغرق المال، وغلبةَ العدو، وهو تسلطه وظفره بما يريد، وشماتةَ الأعداء، وهي سرورهم بما يصيب العبد من المكاره.