ومن العجب أنَّ الظَّاهر من تقرير شيخ الإسلام ابن تيميَّة أن يذهب إلى القول الأوَّل. وممَّا يحسن ذكره هنا أنَّ شيخنا عبد العزيز بن بازٍ ﵀ يرى أنَّ الفاتحة في حقِّ المأموم واجبةٌ وليست ركنًا (¬١) فلا تجب مع النِّسيان ولا على المسبوق إذا أدرك الإمام في الرُّكوع، وهو قولٌ متوسِّطٌ يرتفع به الحرج، ويقوِّيه سعة الخلاف، وتعارض ظواهر الأدلَّة.
* * * * *
(٣١٤) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاة بِ: ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٢).
(٣١٥) زَادَ مُسْلِمٌ: «لا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم (١)﴾ [الفاتحة: ١] فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ ولا فِي آخِرِهَا».
(٣١٦) وَفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ: «لا يَجْهَرُونَ بِ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم (١)﴾ [الفاتحة: ١]» (¬٣).
(٣١٧) وَفِي أُخْرَى لاِبْنِ خُزَيْمَةَ: «كَانُوا يُسِرُّونَ» (¬٤).
وعلى هذا يحمل النَّفي في رواية مسلمٍ، خلافًا لمن أعلَّها.
(٣١٨) وَعَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم (١)﴾ [الفاتحة: ١]، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ القُرْآنِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّين (٧)﴾ قَالَ: آمِينَ. وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَقُولُ إِذَا