أَحَدُهَا: أنَّه لا يشرع مطلقًا، واستدلُّوا بأنَّه لم ينقل أنَّ النَّبيَّ ﷺ قنت في الوتر، وضعَّفوا حديث الحسن ﵁ أو لم يبلغهم (¬١).
الثَّانِي: أنَّه مستحبٌّ مطلقًا؛ أي: كلَّ العام، لحديث الحسن ﵁ (¬٢).
الثَّالِثُ: أنَّه لا يشرع إلَّا في رمضان (¬٣).
الرَّابِعُ: أنَّه لا يشرع إلَّا في النِّصف الأخير من رمضان (¬٤)، واستدلَّ لهذا القول بما جاء عن جمعٍ من الصَّحابة منهم: عليٌّ وابن عمر وأبيٌّ ﵃ أنَّهم كانوا لا يقنتون إلَّا في النِّصف الثَّاني من رمضان (¬٥)، والرَّاجح أنَّه جائزٌ مطلقًا، لكن لا تنبغي المداومة عليه؛ لأنَّه ليس من السُّنَّة المشهورة الثَّابتة.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة القنوت في الصَّلوات الخمس كلِّها أو بعضها؛ دعاءً لأسرى المسلمين والمستضعفين، ودعاءً على الكفرة المعتدين، ويعرف هذا القنوت عند العلماء بقنوت النَّوازل. وقد استفاضت بذلك الأحاديث عن النَّبيِّ ﷺ.
٢ - أنَّ قنوت النَّوازل لا يكون دائمًا، بل بحسب الأسباب المقتضية له.
٣ - مشروعيَّة القنوت في صلاة الفجر.