Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami'u li Fawa'idi Bulughil Maram · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca Juz 1, halaman 384

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة التطوع

وقد دلَّ على مشروعيَّة صلاة الضُّحى سننٌ قوليَّةٌ وفعليَّةٌ، فأمَّا القوليَّة؛ فما جاء في وصيَّة النَّبيِّ ﷺ لأبي هريرة ﵁ (¬١)، وقوله ﷺ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» وفيه: «وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (¬٢)، وحديث زيد بن أرقم ﵁ المذكور في الباب. وأمَّا الفعليَّة؛ فهذه الأحاديث الَّتي ساقها الحافظ ﵀، عن عائشة ﵂.

وهذه الأحاديث تدلُّ على أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يكن يداوم على صلاة الضُّحى، ولم يكن يداوم على عددٍ معيَّنٍ من الصَّلاة؛ فتارةً يصلِّي الضُّحى أربعًا، وتارةً ثمانيًا، وثبت أنَّه ﷺ صلَّى ضحى يوم الفتح بمكَّة ثماني ركعاتٍ (¬٣)، لكن قال بعض أهل العلم: إنَّ هذه صلاة الفتح؛ أي صلَّى هذه الصَّلاة شكرًا لله ﷿ على نعمة الفتح.

لذا اختلف العلماء: فذهب الجمهور إلى استحباب صلاة الضُّحى واستحباب المداومة عليها، وكره بعضهم المداومة عليها. واختار شيخ الإسلام استحباب المداومة عليها لمن لا يقوم آخر اللَّيل؛ أخذًا من وصيَّة النَّبيِّ ﷺ لأبي هريرة ﵁ (¬٤)، وقد أوصاه أن يوتر قبل أن ينام.

والرَّاجح -والله أعلم-: هو القول الأوَّل، وهو أنَّه يستحبُّ المداومة عليها، لحديث أبي هريرة وأبي ذرٍّ ﵃، وأمَّا حديث عائشة ﵂: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي سبحة الضُّحى قطُّ، وإنِّي لأسبِّحها» فأحسن ما يقال في الجواب عنه: إنَّه مرجوحٌ في مقابل الأحاديث الصَّحيحة من فعله ﷺ وقوله، فإنَّه لا

Rujukan halaman ini: الجامع لفوائد بلوغ المرام، ج 1، ص 384 (SanadKitab #1492, hlm. urut 377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.