(٥١٦) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵃ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (¬١).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ هدي النَّبيِّ ﷺ أن يخطب قائمًا.
٢ - أنَّه يشرع للجمعة خطبتان.
٣ - القعود بين الخطبتين.
٤ - جزم جابرٍ ﵁ بما أخبر به.
٥ - تكذيب من أخبر بخلاف الأمر الثَّابت.
٦ - أنَّ كلَّ ما ينافي الحقَّ فهو باطلٌ.
* * * * *
(٥١٧) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵃ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ»، وَيَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٢).
(٥١٨) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ: يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ» (¬٣).
(٥١٩) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» (¬٤).