١٣ - التَّحذير من المحدثات في الدِّين؛ وهي البدع.
١٤ - أنَّ كلَّ بدعةٍ في الدِّين ضلالةٌ.
١٥ - أنَّه ليس في البدع بدعةٌ حسنةٌ.
١٦ - التَّذكير بتفرُّده تعالى بالهدى والإضلال: «مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ»، والهداية في هذا الحديث هي: الهداية الخاصَّة الَّتي أثبتها الله لنفسه، ونفاها عن نبيِّه في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين (٥٦)﴾ [القصص: ٥٦].
* * * * *
(٥٢٢) وَعَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا أَخَذْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد (١)﴾ [ق]، إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١).
* * *
ظاهر هذا الحديث أنَّ النَّبيَّ ﷺ يقرأ سورة (ق) كاملةً في الخطبة كلَّ جمعةٍ، ويرد على هذا إشكالان:
أَحَدُهُمَا: أنَّه قد ورد أنَّه ﷺ قرأ سورة (ص) وآياتٍ من سورة (الزُّخرف)، فوجب حمل العموم على الكثرة، ولا سيَّما أنَّه لم يرو هذا الحديث غير أمِّ هشامٍ ﵂.
الثَّانِي: أنَّ قراءة سورة (ق) كاملةً في الخطبة وهي طويلةٌ إن لم يقتصر عليها كانت الخطبة طويلةً، وإن اقتصر عليها لم تكن وحدها خطبةً، والظَّاهر: أنَّه ﷺ يقرؤها ضمن الخطبة؛ ولهذا قال بعض شرَّاح الحديث للخروج من هذا الإشكال: «لعلَّه ﷺ يقرأ منها في كلِّ جمعةٍ، وأنَّ أمَّ هشامٍ ﵂ حفظت سورة